Join TakingITGlobal
Home Home Resources Events 2nd Encounter of Euro-Mediterranean Youth in Beirut, 2008 Event Blog
2nd Encounter of Euro-Mediterranean Youth in Beirut, 2008
Home People Attending Event Blog Event Reviews
DetailsDetails
Start Date & Time
September 10, 2008
All day event.

End Date & Time
September 14, 2008
All day event.

Location
Lebanon - Beriut
Beirut, Beyrouth, Lebanon

Event Cost
Free

RSVP Info
Name: Ariela Gross
E-mail: ariela.gross@feslb.org

Registration Deadline
July 30, 2008

Categories
Environment
Human Rights
Education

Tags

You must be logged in to add tags.

Event BlogAdd Blog

Would you like to add one? Click here.

Event BlogEvent Blog  


 اين العرب من عروبة الغرب والسفينة العظيمة - Posted By: manal sad




بإرادة وعزم وتصميم ، تمكنت سفينتا الحصار " غزة الحرة ، والحرية " من الوصول إلى غايتهما ، وهي غزة المحاصرة ، بغية كسر الحصار المفروض على قطاعها منذ ما ينوف عن خمسة عشر شهرا 15 ، أو على الأقل كسر بعض ما أتى به الحصار من ويلات ومصائب وكوارث . وقد استقبلت هاتان السفينتان بالود والترحاب ، والعناق ونشر أكاليل الزهور .



وأخيرا تحركت وبعد وقت طويل مساحة من الضمير الإنساني . وقد ظهر ذلك من خلال التعبير القوي الحازم الذي لا يدانيه أدنى شك ، عن الإرادة الإنسانية إلى فك الحصار عن أولئك المحرومين والمحاصرين في القطاع . إنه كان ولا يزال حصارا على مسمع الدنيا ومرآها . لقد كان حصارا من مؤسسات دولية ولا دولية ، حكومية ومدنية . إن الذين بدأوا هذا التحرك يستحقون كل تقدير في المعنى والمبنى . ويستحقون أن تتوج رؤوسهم بأكليل الزهور .



ليس المهم فيما سوف تقدمه هاتان السفينتان من مواد عينية وأدوية ولعب أطفال هي رمزية في حد ذاتها ، إنما الهدف المعلن هو كسر الحصار الظالم الذي قض مضاجع الغزيين القابعين تحته ، بتحدي هذا العالم الكبير الذي أغمض عينيه عن مأساة مليون ونصف من المواطنين الفلسطينيين ، وفي مقدمتهم هذا العالم العربي ، وهذا العالم الإسلامي .



وكم كانت الصيحات تقرع أبواب الحكام ، وهم غير آبهين بما يدور حولهم . لقد كانت هذه الصيحات تذهب أدراج الرياح هباء منثورا . فلا جامعة الدول العربية ، بأمينها العام الذي وعد ذات مرة أنه سوف يكسر هذا الحصار ، ولا بكل مركباتها وتفاصيلها الأخرى كانت على استعداد لكسر هذا الحصار على أرض غزة .



لقد نام العرب الذين كانوا ، ورحم الله ما كانوا عليه من خلق وضمير ، تصيبهم الحمية والشهامة والمروءة قبل عشرات السنين . أما اليوم فكل في طريق ، وكل في سبيل ، لا يفكر إلا في نفسه . وكيف لا ؟ ، ورغيف الخبز أصبح غاية قصوى ، وأما تحصيل الدواء فهو الآخر صار هدفا ، إذا ما تم تحصيله .



لقد كانت صيحات الإختناق والإحتراق تتكسر عند أولئك القابعين في أبراجهم الإسمنتية ، التي أصبحت رمزا لهذه المرحلة الحالية من تاريخ العروبة ، وكأن العروبة ينقصها هذا التطاول في البنيان . وكأن هذا التطاول سوف يجلب لهم الخير العميم والكرامة والمجد ، وسوف يجعلهم في مقدمة الأمم . إنها العولمة التي افترست كل شيء بما فيها أموال العرب .



لقد كشف تقرير لمكتب الأمم المتحدة يعنى بالشؤون الإنسانية ، أن جيش الإحتلال الإسرائيلي ، قد قام في خلال أسبوع واحد بسبع وتسعين 97 عملية اقتحام . وقد أتبعها بتسع وخمسين 59 عملية اعتقال أسفرت عن مئات المعتقلين . ثم إنه أردفها بثلاثين 30 عملية تدمير . وهذه ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة . إنها مكررة تكرارا خطيرا لا يحتمله كائن من كان .



لكنها العروبة الآخذة في التراجع إلى حيث لم يعد لها ذكر في الأجندات السياسية العربية إلا ما ندر . وهنا ينبغي علينا أن نفرق ما بين مجموعة من وسائل الإعلام العربية بقيت مخلصة للقضية الفلسطينية ، تشكلت من بضع جرائد عربية تصدر هنا وهناك ، ما زالت تتابع أخبار ما يدور في الساحة الفلسطينية ، أضيف لها بضعة يسيرة من محطات التلفزة العربية .



ولست هنا لكي أتناول كل المؤثرات التي جعلت من هذه القضية الفلسطينية أمرا مستعصيا على الحل . إنه العام الحادي والستون يدخل على العالم العربي ، وليس في يده ما يدل على أنه استقى العبرة من كل ما يدور في الساحة الفلسطينية . لم يجد أي حل لقضية اللاجئين ، ولا الإستيطان الذي افترس الأرض الفلسطينية ، فعمرها وغمرها شرقا وغربا ، شمالا وجنوبا . ولن أتناول كل معطيات الجدار العازل بألوانه القاتمة ، ولا تهويد القدس الذي أصبح هو الشر كله وكأن الأمر لا بد منه .



وإذا ما أضفنا إلى هذا وذاك ، كل الحالات الإحتلالية الأخرى التي ما زال الإحتلال الإسرائيلي يمارسها ، فهو ما زال يمارس جنون الإجتياحات والإعتقالات والإغتيالات والأطواق والحصارات والحواجز الأمنية الخانقة . وهو لم ينقطع عن عن اغتصاب الهواء والماء والثروات المعدنية . ولا كل ما يخص العالم العربي من طاقة تحرك مقدراته فتحكم فيها .



إلا أن الأنكى من هذا كله أن هذا العدد الكبير من الإغتيالات والأسرى الفلسطينيين ، لم يعد يحرك ساكنا في ضمير هذه الأمة العربية . فتحجرت أحاسيسها ، وتبلدت ، وقست ، وماتت مشاعرها . وها هو الشعب الفلسطيني في كل من غزة ، والضفة محاصر حصارا لا انفكاك له . ها هو يعاني ما يعانيه من فقر وحرمان . وها هو يمد يديه إلى كل من يتصدق عليه ، فيعطيه ، أو هو لا يعطيه .



وبرغم الإمكانيات الهائلة للعالم العربي وبخاصة المادية منها ، مضافا إليها الكفاءات البشرية المتخصصة في مجالات شتى لها صلة بالسياسة والإقتصاد ، وبرغم وجود جامعة الدول العربية التي يفترض بها أن توحد الصوت العربي وأن توجه مساراته إلى حيث ينبغي أن يكون عاليا ومسموعا ومؤثرا ومفهوما .



الا أن هذا ظل افتراضا لا مكان له على أرض الواقع العربي الذي عانى من غياب جبهة إعلامية قادرة على التحرك خدمة للقضايا العربية ، ودفاعا عنها وتصديا لاجتياحات إعلامية آتية من وراء حدود العالم العربي ، تستهدف النيل منه على كل الصعد ، وتركيعه على طريق موجة جديدة من أحدث أشكال الإستعمار والإستغلال والتحكم والهيمنة في إطار عولمة تستهدف اقتلاع العرب والمسلمين من جذورهم الثقافية والحضارية .



وحقيقة الأمر إن الأنظمة العربية الحالية ليست مؤهلة " للعمل العربي " القومي كونها نشأت أساسا في إطار حدودها السياسية المنغلقة على ذاتها ، وهي والحال هذه دول أجسادها تنتمي إلى العصر ، وأما أرواحها فتنتمي إلى العشيرة التي تدين بالولاء لعقر دارها وشيخها ليس إلا . وثمة سبب آخر كون دول هذه الأنظمة غير متجانسة تربويا وثقافيا واقتصاديا ، وثمة اختلافات في التركيبة الديموغرافية للسكان من حيث العدد والتعددية المذهبية والعرقية والطائفية ، الى جانب التباين في درجة الإحساس القومي .



إن غالبية الأنظمة العربية - إن لم تكن كلها - تهيمن عليها روح القبلية والعائلية والإنتماء إلى الجغرافيا الضيقة جدا ، أو الهروب إلى تاريخ غير عربي ولا إسلامي ، يمنحها على حد ادعائها ما تفتقر إليه في الواقع من رقي حضاري . وإذا كانت هذه الأنظمة قد تطورت ظاهريا ، أو لنقل إنها وجدت نفسها أمام طفرة فجائية من استخدام أساليب حضارية استهلاكية تحت ظلال تنمية تظاهرية .



كلمة أخيرة . إن مفهوم العروبة لم ينضج بعد ولم ينتقل من مرحلة وحدة اللغة إلى وحدة الهدف والصف والمصير ، ومن الخاص إلى العام ومن الأنا إلى نحن ، ومن الجزء إلى الكل وهي الأهم والأخطر . والأنظمة العربية سادرة عن قصد في الإبتعاد عن هذه المركبات الأساسية التي يفترض أن تزود العروبة بالطاقة التي تفتقر إليها جراء النزيف المستمر الناجم عن السياسات العربية الفردية .



وتفتح هذه القضية ملف السياسة العربية تجاه القضية الفلسطينية ، والذي لم يزل يتمثل في الإعتداءات الإسرائيلية على كافة الصعد بمشاركة ومباركة من الولايات المتحدة الأميركية وصمت من قبل الإتحاد الأوروبي ، ولامبالاة على صعيد المجتمع الدولي . وما هذا الذي نراه إلا ردة فعل عربية ، والمحصلة كانت المزيد من المعاناة الفلسطينية التي لم يسبق للشعب الفلسطيني أن عرف مثيلا لها .



وهكذا فإن انتظار بارقة أمل تأتي من هنا أو هناك ، وأقصد هاتين السفينتين غزة الحرة والحرية ، تشكلان في ظل هذه الهجمة الشرسة من قبل الأنظمة العربية والإسلامية ، ومن ثم الجهات الغربية ، تحديا سافرا لكل المخططات التي تستهدف هذا النيل من صمود هذه الجماهير . إنها خطوة إلى الأمام ، ولعلها تكبر وتكبر ، عساها تصبح هي الحقيقة . وعساها تكون الأمل والرجاء للمحرومين والمظلومين


September 4, 2008 | 18:05:38

1 comments | post a comment